حيدر حب الله

546

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

شرط طول الصحبة ، وهو قول أبي المظفر السمعاني الفقيه الشافعي ، ومنهم من شرط أن يكون معروفاً بالرواية عنه ، وبه قال أبو عمرو المقري » ( شرح صحيح مسلم 1 : 32 ) . بل قد عقد النووي في شرحه لمسلم باباً خاصّاً تحت عنوان ( باب صحّة الاحتجاج بالحديث المعنعن إذا أمكن لقاء المعنعنين ولم يكن فيهم مدلّس ) ، وأفاض في الحديث فيه والأقوال ( المصدر نفسه 1 : 127 - 128 ) . إنّ كلام الإمام النووي يكشف أنّ المسألة وقعت موقع الخلاف بينهم ، لكنّ الجماهير أخذت بالحديث المعنعن وعملت به واعتبرته صحيحاً ، نعم وقع الكلام في بعض الشروط . وقال الإمام مسلم ( 261 ه - ) الذي خصّص في مقدّمات صحيحه بحثاً مهمّاً حول الحديث المعنعن : « . . وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والإخبار عن سوء رويّته ، أنّ كلّ إسناد لحديث فيه فلان عن فلان ، وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر واحد ، وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمّن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به ، غير أنه لا نعلم له منه سماعاً ، ولم نجد في شيء من الروايات أنهما التقيا قطّ أو تشافها بحديث ، أنّ الحجة لا تقوم عنده بكلّ خبرٍ جاء كهذا المجيء ، حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهرهما مرّةً فصاعداً أو تشافها بالحديث بينهما أو يرد خبر فيه بيان اجتماعها وتلاقيهما مرّة من دهرهما فما فوقها ، فإن لم يكن عنده علم ذلك ولم تأت رواية تخبر أنّ هذا الراوي عن صاحبه قد لقيه مرّةً وسمع منه شيئاً لم يكن في نقله الخبر عمّن روى عنه ذلك ، والأمر كما وصفنا حجّة وكان الخبر عنده موقوفاً حتى يرد عليه سماعه منه لشيء من الحديث قلّ أو كثر في رواية مثل ما ورد . وهذا القول - يرحمك